|
الملكية الفكرية في الاتصالات الفضائية مسلم خلفي إشارة طرح تحليق الأقمار الصناعية في الطبقات العليا من الجو في بدايات النصف الثاني من القرن العشرين شكلاً جديداً من الملكية في الأوساط القانونية. فبروز هذه الظاهرة، وضعت الحقوقيين أمام حالة قانونية غير مسبوقة في قوانين الملكية المعروفة. وكذلك الأمر بالنسبة للفقهاء – خاصة في إيران- حيث يمكن القول أنّها شكّلت لهم حالة جديدة لم يعهدوها من قبل في البحوث المستقلة والدراسات العلمية. في هذه المقالة نناقش مبدأ ملكية القمر الصناعي وإثبات الحقوق الفكرية النابعة منه، منطلقين من دراية كافية بالموضوع، ومستعينين بالنظريات والقواعد الفقهية والقانونية. في ليلة 23 يوليو من عام 1962، خلت الشوارع في الولايات المتحدة من المارّة، ولزم معظم الناس بيوتهم ليراقبوا أول بثّ تلفزيوني عبر القمر الصناعي تل ستار «Telstar». ما شدّ المشاهدين ليس نوع البرامج التي بُثّت، بل كيفية حصول البثّ من الناحية الفنية. وممّا لاشكّ فيه أنّه تمّ استخدام تقنية مبتكرة، حيث كانت الإشارات تنطلق من قارة أخرى تبعد آلاف الكيلومترات، وتصطدم بقمر صناعي معلّق في أعماق الفضاء، ثم ترتدّ إلى قارة أمريكا، وهناك تلتقط من قبل الشبكات التلفزيونية ثم ترسل إلى أجهزة التلفزيون في المنازل. وبهذا افتتح القمر الصناعي تل ستار عصر الاتصالات عبر الأقمار الصناعية. وفي هذه الأثناء، برزت الحاجة إلى تشريع قوانين تنظّم عملية الاستفادة من الأقمار الصناعية. بعد فترة صادق الكونجرس الأمريكي على مشروع قانون الاتصالات عبر الأقمار الصناعية«Communication Satellite Act»، وأسّس شركة تجارية خاصة باسم شركة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية(كومسات)
« Communication Satellite Corporation, (COMSAT)». في
عام 1963،
عقد مؤتمر
في واشنطن
لمناقشة قوانين واستخدامات أنظمة الاتصالات البعيدة الخاصة بالأقمار الصناعية، وكان بمثابة الخطوة الأولى نحو إنشاء المنظمة العالمية للاتصال عبر الأقمار الصناعية (اينتلست)«International Telecommunications Satellite Organization, (INTELSAT)» في عام 1965. ومنذ ذلك الحين، توالى تأسيس المنظمات العالمية للأقمار الصناعية من قبيل إينمارسات واينتراسبوتنيك ...إلخ، وكذلك المنظمات الإقليمية للأقمار الصناعية مثل أوتيلسات، پالاپا، عربسات ...إلخ، ليسير التقدّم التكنلوجي للاتصالات الفضائية جنباً إلى جنب مع تطوّر القوانين المتّصلة بها.[1] ولكن يجب الإذعان هنا بأنّ مواكبة القوانين الخاصة في مجال الاتصالات الفضائية لم يكن بمستوى التطوّر الهائل الذي شهده هذا القطاع. فعدم كفاية هذه القوانين من ناحية، وعدم فاعلية القوانين الدولية من ناحية ثانية، أفرز مشاكل حقوقية وسياسية على صعيد العلاقات بين الدول، وعلى علاقاتها مع المنظمات الدولية والإقليمية، ليس أقلّها نقض الاتصالات الفضائية للسيادة الوطنية، المسؤولية الدولية للحكومات والمنظمات حيال استخدام الفضاء الخارجي للجوّ، المخالفات الخاصة بالاتصالات، وأخيراً حماية الحقوق المعنوية خاصة حقوق الملكية الفكرية. جميع هذه المشكلات خلقت نوعاً من المواجهة بين المجتمع الدولي من جهة وبين الاتصالات الفضائية من جهة أخرى. في هذه المقالة، نتناول موضوع الحقوق المعنوية في مجال الاتصالات الفضائية من زاويتي المشروعية والقانون الدولي. مشروعية الملكية الفكرية في الاتصالات الفضائية لم تُعرف مسألة الملكية الفكرية أو حقوق المصنّفين – على الأقل بالشكل المطروح اليوم – في عصر الرسول الكريم(ص) ومن جاء بعده، وهو بالضبط ما أثار الشك في صحة وصف الملكية بالفكرية، ذلك لأن بعضهم يرى أنّ المال يقتصر على العين والدين، ومن هنا فهم يفنّدون أي مشروعية للملكية الفكرية، بينما نسعى نحن في هذه السطور أن نثبت مشروعيّتها وصحّتها. الدليل النقلي: من أجل إثبات مشروعية الملكية للمصنّفات عن طريق الأقمار الصناعية، يتوجّب بدايةً أن نعرف ما هي الملكية. إنّ ماهيّة الملكية هي السلطة والإحاطة، وهي على درجات: 1. الملكية الحقيقية: عبارة عن السلطة والإحاطة التامة بالشيء الذي يكون أمر خلقه وبقائه بيد المالك، وهذا النوع من الملكية مختصّ بالله تعالى وحده. 2. الملكية الذاتية: الملكية التي لا يعتمد تحقّقها على أمر خارجي، تكويني أو اعتباري، مثل إحاطة الإنسان وسلطته على النفس والأعمال والسلوك. وهذه الملكية أدنى مرتبة من الأولى. 3. الملكية الاعتبارية: ملكية فرضها الشارع المقدّس أو العقلاء للأفراد لمصالح معينة اقتضتها، وهي أدنى مرتبة من الملكية الذاتية.[2] بعد هذه الفكرة الموجزة، يبدو أن الملكية الفكرية في الاتصالات الفضائية هي من نوع الملكية الذاتية، لأنّ من ابتكر مصنّفاً في هذا المجال، يعتبر ذلك المصنّف عصارة جهده وفكره. وبديهي أنّ الفرد لا يحتاج لأي وسيط لكي يملك نتيجة الجهد الذي بذله، لذا يستطيع مصنّف البرامج الفضائية منع الآخرين من التصرّف بمنتوجه أو إدخال التعديلات عليه. ووردت تأكيدات عديدة في الأحاديث الشريفة على هذين المبدأين مثل «الناس مسلّطون على أموالهم»،[3] «لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره إلاّ بإذنه»،[4] «لايحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلاّ بطيبة نفسه»،[5] «لا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلاّ عن طيب نفس منه»،[6] وأحاديث أخرى كثيرة تؤكّد في الجملة على تسلّط الإنسان على ماله، وتمنع تصرّف الأفراد في أموال الآخرين. في
هذه
الأحاديث
الشريفة،
ذكر المال من باب التعميم، وليس فيه تخصيص، وهو يطلق على «كل
ما فيه منفعة عقلائية جديرة»، وقد وردت هذه القاعدة مراراً في الكتب الفقهية المبسوط والغنية والتذكرة والإيضاح والدروس والتنقيح ...إلخ. ومن الطبيعي أن تحمل المصنّفات الفضائية صفة «المنفعة
العقلائية
الجديرة»،
فتدخل ضمن تعريف المال، وعليه يحظر تصرّف الآخرين به بغير إذن. وحتى
لو لم نصنّف الملكية الفكرية في الاتصالات الفضائية ضمن الملكية الذاتية، يمكننا أيضاً أن نصنّفها ضمن الملكية الاعتبارية، من حيث أنّ العقلاء يقرّون بهذه الملكية من جهة احتوائها على مصالح للأفراد. فقد ورد في الحديث الشريف: «..كل
شيءٍ مما يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كله حلال بيعه وشراؤه واستعماله وهبته وعاريته»،[7] وفي الوقت الحاضر، قلّما يوجد من يشكّ في اشتمال الملكية الفكرية على المصالح المتعددة. وحتى
لو جرى التشكيك في مبدأ مالية مصنّفات البرامج الفضائية في أدنى مراتب المالية، أي الملكية الاعتبارية، فإنّه يجب الرجوع إلى العموميات، والحكم بمشروعية الملكية الفكرية في الاتصالات الفضائية. هنا،
يصرّح بعض الفقهاء بأن: «لا
مانع من التزام جواز بيع كل ما له نفع ما ولو فرض الشك في صدق المال على مثل هذه الأشياء المستلزم للشك في صدق البيع أمكن الحكم بصحة المعاوضة عليها لعمومات التجارة والصلح والعقود والهبة المعوضة وغيرها، وعدم المانع لأنه ليس إلا أكل المال بالباطل والمفروض عدم تحققه هنا».[8] فكل
ما يحمل أدنى نفع(عدا بعض المنافع النادرة) يجوز بيعه وشراؤه، حتى وإن تمّ التشكيك في ماليّته، لوجود المقتضى وهي العمومات، وانتفاء المانع وهو أكل المال بالباطل. نستنتج
مما تقدّم أنّه ليس هناك شبهة في مجال ملكية مصنّفات البرامج الفضائية وملكيتها الفكرية، وحتى في مقام الشبهة يمكننا الرجوع إلى العموميات. أما الرأي الأصوب في هذا المجال هو الملكية الذاتية للفرد على ابتكاراته العلمية والفكرية. الدليل
العقلي:
ليس
من الحكمة الفصل بين الدليلين العقلي والنقلي، بل أن العقل باعتباره حجة شرعية يقضي بأنّ من أوقف سنوات من عمره لابتكار منتوج فكري أو ثقافي أو علمي...إلخ، يسعى بكل تأكيد لأن تكون له إحاطة أو سلطة على هذا المنتوج في مجال الاتصالات الفضائية، لأنّ هذا المنتوج كلّف المصنّف مالاً وجهداً، وبالتالي ليس من المستساغ والحالة هذه أن يتاح للآخرين بمبلغ زهيد من خلال الاستنساخ، ناهيك عن إدخال التعديلات والتغييرات عليه. لذا فالعقل يقضي بأنّ أيّ تصرّف أو تعديل في المنتوج الفكري الذي كلّف جهداً كبيراً يعدّ ظلماً، ما لم ينل قبول المصنّف، ومعلوم أنّ قبح الظلم ذاتي. والمرتكز
الثاني
للعقل هو قاعدة لا ضرر. من البديهي أنّ التصرّف أو إدخال التعديل على المنتوج العلمي أو الفكري يعود بالضرر والخسارة على المصنّف، خاصة وأنّ مصنّف البرامج الفضائية يأمل بالتمتّع بالحقّ الحصري لملكيته الفكرية لمدّة معقولة على الأقل، حتى لا ينعكس ذلك سلباً على استمراريّته في العطاء من خلال إتاحة ذلك المنتوج للآخرين عن طريق الاستنساخ، حيث نعلم أنّ ذلك يتمّ بأقل قيمة، وبالنتيجة يتحمّل المصنّف ضرراً كبيراً، وهو الضرر الذي لا يرفضه الشرع وحده، بل جميع العقلاء على الأرض. من
هذا المنطلق يمكن أن نستنتج بأنّه إذا كان المعيار هو الضرر، فلا يمكن الفصل في هذه الحالة بين الاستفادة الشخصية من المصنّفات المستنسخة ومبدأ الاستنساخ، لأنّه وإن كان الضرر الذي يتحمّله المصنّف في حالة الاستفادة الشخصية من المصنّفات المستنسخة أقل، إلا أنّ العقل يرفض مطلق الضرر صغيراً كان أم كبيراً. نقطة
أخرى يمكن استنباطها من مبدأ لا ضرر وهي أنّه في الوقت الذي يجب عدم تحميل المصنّف أضراراً، يتحتّم عليه هو أيضاً أن لا يسبّب ضرراً، بمعنى أنّ الوضع الحصري الذي يتمتّع به مصنّف البرامج الفضائية يجب أن لا يعطيه الحقّ في الاستغلال غير المشروع لهذا الحصر. وقد أوردنا بعضاً من حالات الاستغلال هذه المطروحة في المحاكم الدولية في القسم الثاني من المقالة. مراعاة
القوانين
والنظم
الاجتماعية في
العصر
الراهن،
حتّى
الفقهاء
الذين
يشكّكون في مشروعيّة الملكية الفكرية، يحيلون المسألة إلى القوانين واللوائح المعمول بها، ويرون أنّ العمل بالقوانين الخاصة بحقوق التأليف يدخل ضمن مبدأ مراعاة النظام الجماعي. على
الصعيد
العالمي،
انضمّ
العديد من الدول إلى المعاهدات الدولية الخاصة بحماية مبتكري المصنّفات الفنية والثقافية والعلمية...إلخ، وكذلك هو الحال على الصعيد المحلي حيث شرّعت بعض القوانين في هذا المجال. من الطبيعي أن تكون هناك شرائح في المجتمعات لا تؤمن ببعض التشريعات، لكن عدم الإيمان هذا لا يعطيها الحقّ نفس
الحالة
بالنسبة
للملكية
الفكرية في مجال الاتصالات الفضائية، حيث لا يمكن لأي فرد تجاهل تلك القوانين لمجرّد عدم إيمانه بمشروعيّتها. ويلاحظ أنّ الفوضى السائدة نتيجة عدم التقيّد بقوانين الملكية الفكرية في مجال الاتصالات الفضائية، أعمّ وأشمل من باقي المجالات، وذلك لأنّ مجالات الاتصالات الفضائية أوسع بكثير ولا يمكن مقارنتها بأي حال مع المجالات الأخرى. الملكية
الفكرية في فتاوى الفقهاء المعاصرين: يضطلع
الفقيه
بمهمّة بيان الحكم العام للمسألة، بينما يُترك للأفراد والمجتمع مهمّة تحديد مصداق الفتوى. الملكية الفكرية هي مجرد موضوع، وليس على الفقيه مسؤولية بيانه، ومن الطبيعي أن نرجع في هذه المسائل إلى أهل الخبرة والاختصاص وليس إلى الفقهاء، ولكن مع ذلك، بهدف رفع شبهة عدم مشروعية الملكية الفكرية من وجهة نظر الفقهاء، استفتينا بعض المراجع الكرام في هذا الموضوع، ولو أنّ السؤال هو حول البرامج الحاسوبية، في حين أن هذه البرامج لا تحمل أي خصوصية، وأنّ الأجوبة تصدق على جميع أمثلة الملكية الفكرية. نص
الفتوى: «حضرة
آية الله العظمى... كما
تعلمون أن النشاطات الثقافية تتّخذ أشكالاً متعددة، وأحد هذه الأشكال شيوعاً عرض النتاجات الثقافية عن طريق البرامج الحاسوبية. وانتاج هذه البرامج يتطلّب نفقات كبيرة، بينما يقوم البعض بعد فترة قليلة من إنتاجها، وبدون الحصول على موافقة المصنّف باستنساخها، ممّا يسبّب ضرراً وخسارة. لذا، وبالنظر لما تقدّم ذكره، نرجو الإجابة عن الأسئلة التالية: 1. هل
يترتّب على إنتاج البرامج الحاسوبية حقّ للمصنّف؟ 2. هل
للملكية
الفكرية
مشروعية؟ 3. بالنظر إلى أنّ استنساخ البرامج الحاسوبية بدون موافقة المصنّف من وجهة نظر القانون مخالفة تترتّب عليها عقوبات معيّنة، ما هو الحكم الشرعي للاستنساخ بدون موافقة المصنّف؟ 4. ما هو حكم الاستفادة من البرامج الحاسوبية المستنسخة دون موافقة المصنِّف؟ 5. وهل يجب الضمان في حالة تسبّب هذا الاستنساخ والاستفادة ضرراً للمصنِّف؟ ردود
المراجع
الكرام حسب الترتيب الأبجدي لأسمائهم: 1. آية
الله بهجت: «إذا
كان شرط عدم الاستنساخ أو ما بني عليه تكليفاً غير جائز، ويوجب الضمان لما يلحقه من ضرر
بالمصنّف». 2. آية
الله تبريزي: «إذا
اشترط
البائع على المشتري أثناء المعاملة بعدم الاستنساخ، يجب العمل بهذا الشرط، وإذا
لم يشترط عليه، لا ينبغي للمسلم التسبّب في تضييع جهود المؤمنين الآخرين. والله العالم». 3. آية
الله
السيستاني: «يجب
العمل في الحالات المذكورة وفق القانون». 4. آية
الله صانعي: ج
1، 2، 3، 4: التصرّف والتدخل في جميع الأمور التي تتعلّق بالآخرين، سواء أكانت هذه العلاقة إنتاجية أو فكرية أو نظرية أو اختراع خارجي أو مادّي أو نشر وطبع كتاب وأمثال ذلك تدخل في حكم عدم جواز التصرّف والتدخّل، حيث تعتبر جميعها مصاديق لعدم جواز التدخل في أموال الآخرين إلاّ بعد استجلاب موافقتهم طبقاً للحديث الشريف «لا يحلّ مال امرئ إلا بطيب نفسه»، ولا فرق بين العين والملك وغير ذلك، لأنّ كلمة «المال» الواردة في الحديث الشريف لا تحمل تحديداً معيناً، وهي من باب الغلبة، بالإضافة إلى أنّ جميع المسائل الواردة ذات قيمة وبالتالي ينطبق عليها وصف المال، كما أنّ معيار الحرمة هي النسبة إلى شخص ما. وكما أنّ الحقوق الفكرية ذات قيمة، فالنسبة في اعتبار الحقّ أيضاً متحقّقة في نظر العقلاء. ولولا النسبة لما طرح موضوع الحقوق الفكرية، بالإضافة إلى أنّه يستشفّ من الحديث الشريف كفاية تسالم العقلاء على كون التدخل والتصرّف في المجالات الفكرية(والتي جاء في أحد الأسئلة) بدون موافقة المالك ظلم في بيان الحرمة الشرعية، لأن الشارع تعالى ليس بظالم ولا يحكم بجواز الظلم، والطريقة الثالثة لإثبات الحقوق الفكرية المعروفة اليوم هي إنكار التدخل والتصرّف بدون إذن حسب العرف والعقلاء. وكل منكر محكوم بالحرمة حسب الآية الشريفة «وينهاهم عن المنكر»، ومسألة وصف الحقوق الفكرية، بصرف النظر عن كونه مصطلح ويجب الاستفسار من أصحاب هذا المصطلح، لا تمثّل أكثر من موضوع واحد، وأنّ الفقه لم يأت على شرحها، بل يبيّن حكم الموضوع والمسائل المتصلة بالأفعال، وفي الجواب ذكرت أحكام جميع مسائل الحقوق الفكرية، ومهمّة الفقه هو تبيين الحكم، ومهمّة الأفراد إيجاد موضوع المصطلح وانطباقه. ج 5: على مسبّب الضرر الضمان. 5. آية
الله فاضل لنكراني: «1-
نعم، هذه حقوق عقلائية محترمة يجب مراعاتها. 2- نعم، ولا يجوز خلاف ذلك. 3-
لا يجوز التصرّف بها دون إذن المصنّف. 4- استفادة الآخرين منها غير محرمة، ولكن لا يجوز استنساخها. 5- نعم». 6. آية
الله مكارم شيرازي: «لا
تجوز
الاستفادة
من البرامج الحاسوبية واستنساخها بدون موافقة ورضى المصنّف الأصلي، ويجب على المستفيد الضمان إذا تسبّبت هذه الاستفادة في أضرار لرأسمال المصنّف الأصلي، ولكن حريّ بالمصنّفين عرض هذه البرامج بأسعار مناسبة والاكتفاء بالحد الأدنى من الأرباح، ليحدّوا من هذه
المخالفات». 7. آية
الله منتظري: «1-
باسمه
تعالى.
برأينا أنّ الإنتاج والابتكار والتأليف يولّد حقّاً للمصنّف إلاّ إذا تنازل هو عن حقّه. 2- باسمه تعالى، هذه المسائل حسب العرف توجب حقّاً، ولم تنهى من قبل الشرع. 3- باسمه تعالى، لا يجوز، وهو يعتبر تضييع لحقوق الآخرين. 4- باسمه تعالى، لا يجوز. 5- باسمه تعالى، يجب الضمان على من يضيّع حقوق الآخرين بمقدار قيمة الحقوق
المضيّعة». 8. آية الله موسوى أردبيلي: «تأليف
الكتيبات
والكتب
والبرامج
الحاسوبية
وما شابه تعتبر جهوداً ذات قيمة عقلائية، وحسب رأينا لمصنّفيها حقّ شرعي، ولا يجوز بدون إذنهم الاستفادة أو الاستنساخ، والمتخلّف يستحقّ التعزير ويجب عليه الضمان بمقدار القيمة العقلائية للحقّ المضيّع وفق ما يقرّه أهل الخبرة». الملكية
الفكرية في الاتصالات الفضائية في القانون الدولي كلما
اتّسع نطاق ظاهرة ما، وكانت عملية نشرها وتوزيعها واستنساخها أسهل وأقل كلفة، توجّب حماية حقوق المصنّفين بنفس المستوى. تتمتع الاتصالات الفضائية بكل العناصر التي تستدعي اتخاذ تدابير الدعم. فعندما يظهر مصنَّف في شبكة الاتصالات الفضائية، يشقّ طريقه بسهولة إلى كل زاوية في هذا العالم، ويصبح مهدّداً بشكل أكبر بالاستنساخ. إنّ الاتصالات الفضائية لا تقيّدها الحدود، وهذا ما يجعل السرقات الأدبية في هذا المجال أكثر يسراً. فالبرامج الإذاعية والتلفزيونية الملتقطة عن طريق الأقمار الصناعية تسجّل وتوزّع دونما صعوبات تذكر، وإذا لم تتّخذ الاجراءات اللازمة لحماية مصنّفي هذه البرامج، فسيتعرّض هؤلاء لخسائر كبيرة. لهذا السبب من الضروري أن يتضمّن البثّ عبر الأقمار الصناعية، خاصة في قسم ما وراء الحدود، برامج تدعم بقوة حقوق الملكية الفكرية في قوانين البثّ الإذاعي والتلفزيوني في جميع البلدان. وإليكم تحليلاً لبعض تلك القوانين: التشريعات
والقوانين
الوطنية
والأجنبية على
سبيل المثال معاهدة حماية حقوق المصنّفين المعروفة على الصعيد العالمي، والتي انضمّ أو وقّع عليها لحدّ الآن العديد من بلدان العالم. بالإضافة إلى هذه المعاهدة، هناك الكثير من القوانين المحلية والإقليمية التي تحمي حقوق الملكية الفكرية. لم تكن للبلدان على الصعيد المحلي سياسات موحّدة إزاء مسألة الملكية الفكرية، بل لا يزال المصنّفون في بعض الدول النامية بعيدون عن هذه الحقوق، لكن الاتجاه العام في العالم ينحى نحو القبول والاعتراف بالملكية الفكرية، واتخاذ السياسات الكفيلة بتأمين حقوق المصنّفين. أمّا
على الصعيد الإقليمي، نرى أحياناً بعض الاتفاقيات الثنائية أو المعاهدات الإقليمية التي تؤسّس للقوانين الخاصة بحماية المصنّفين، على سبيل المثال، قدّم الإتحاد الأوروبي «قانون
حقوق النشر في مجال الاتصالات الأرضية والفضائية لعام 1993»[9].
يحمي هذا القانون الذي صدر عن المجلس الأوروبي عام 1993 حقوق المصنّفين في مفاصل مهمّة، بحيث يتمتّع هؤلاء بتغطية كاملة للبرامج الأرضية والفضائية في قارة أوروبا، وفيما يلي نستعرض بعض النقاط من سياسة الدعم التي تتضمنّها تلك القوانين: 1. يجب
المساواة
بين شروط وقوانين حقوق النشر في حالة الأقمار الصناعية المعدّة للبرامج وتلك الخاصة بالاتصالات، بل يجب شمول الاثنين بقانون حماية الملكية الفكرية في مجال الاتصالات العامة. 2. تتعهد
الدول
الأعضاء في الاتحاد بالاعتراف بحقوق المصنّفين في جواز أو منع الاتصالات العامة. 3. مسؤولية المستفيدين من خدمات منظومة الأسلاك الأرضية في الإرسال المجدّد للبرامج الخاضعة لقانون الملكية الفكرية أكبر في حالة استخدام منظومة الأقمار الصناعية. 4. بالنسبة لحقوق النشر، تراعى حقوق الدول الأعضاء فقط في المرسلات.[10] جدير
بالذكر أنّ سرقة الإشارات التلفزيونية و«التشفير»[11] والملكية الفكرية في مجال الاتصالات الفضائية موضوعان متشابهان ومرتبطان ببعضهما إلى حدّ بعيد، وذلك لأنّ التشفير آلية يمكن بواسطتها لمرسل البرامج الفضائية التأكّد من استلام البرامج وإرسالها مجدداً، وبالتالي استيفاء النفقات اللازمة إزاء القيام بخدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وهو يمثل جوهر الهدف الذي تستبطنه قوانين الملكية الفكرية.[12] أمد
قانون
الملكية
الفكرية: إنّ
مسألة
مشروعية أو عدم مشروعية تقادم الزمان في الحقوق موضوع مسهب يحتاج إلى مقالة منفصلة. لكن ومن دون الولوج في هذا البحث، فقط نذكّر أنّه بهدف الوصول إلى نسق أفضل، يستحسن درج حقوق مصنّفي البرامج الفضائية ضمن قانون تقادم الزمان الذي ينصّ على أنّ المصنّف الذي لا يبادر إلى تثبيت حقوقه في الملكية الفكرية، سيشمله هذا القانون الذي يُعمل به في كثير من الأنظمة الحقوقية في العالم. لكن
موضوع أمد حقوق الملكية الفكرية هو موضوع مختلف عن قانون تقادم الزمان. فالمقصود بأمد حقوق الملكية الفكرية الفترة التي يتمتّع بها مصنّفي البرامج الفضائية بالحق الحصري لهذه البرامج، ويرتبط أمد حقوق الملكية الفكرية بشكل مباشر بسياسة الاتصالات للدول. على سبيل المثال، طبقاً للفصل الرابع عشر من قانون التسجيل والتوقيع والملكية الفكرية لعام 1988 في المملكة المتحدة فإنّ أمد الملكية الفكرية للبرامج الأرضية والفضائية هو 50 عاماً ابتداءً من نهاية العام الذي تمّ فيه البثّ عن طريق الأقمار الصناعية، أو عن طريق شبكة الاتصالات الأرضية. بهدف
التنسيق
لحماية
الملكية
الفكرية،
جاء في المادّة الثالثة من قانون الملكية الفكرية والبث الفضائي البريطاني ما يلي: «مدّة
حقوق مصنّفي البرامج هي 50 عاماً من أول عرض للبرنامج، سواء أكان هذا البثّ عن طريق الأسلاك أو الأثير أو الكابلات أو الأقمار الصناعية».[13] فمسألة
تقادم
الزمان تخضع لضوابط عامة ترتبط بقانون المحاكمات الخاص بكل بلد، وعادة ما يكون أقل بكثير من مدّة حقوق الملكية الفكرية. نقض
حقوق
الملكية
الفكرية في الاتصالات الفضائية: يعتقد
الحقوقيون
بأنّ نقض حقوق الملكية الفكرية يتمّ في الحالات: ـ استنساخ
فقرة من المصنَّف. ـ عرض
الجزء
المستنسخ
على
العامة. ـ تنفيذ
أو عرض أو لعب المصنَّف في المحافل العامة. ـ بثّ
المصنّف أو إرساله عن طريق نظام الأسلاك. ـ الاقتباس
من المصنَّف أو أيٍّ من الحالات المذكورة أعلاه. ـ إثبات
استنساخ
جميع أو جزء من المصنَّف.[14] تعتقد
هذه
المجموعة من الحقوقييّن بأنّ هناك تفاوت بين استنساخ برنامج فضائي لأغراض الاستخدام الشخصي، عنها لأغراض العرض العام. فالحالة الثانية تعتبر مثلاً حيّاً لنقض حقوق الملكية الفكرية، في حين لا تعدّ الأولى نقضاً أبداً. ولكن، إذا استندنا إلى دلائل مشروعية الملكية الفكرية في الاتصالات الفضائية، وكذلك فلسفة وضع قانون الملكية الفكرية ألا وهي حماية حقوق المصنّفين، فلا يبدو أنّ هناك فرقاً بين الاثنين، لأنّ المصنّف في الحالتين سيتضرّر، وإن كان الضرر في الحالة الثانية أعمّ وأشمل، ناهيك عن أنّ الحالتين تعتبران تصرّف غير مأذون في أموال الآخرين، وهو تصرّف غير مقبول. أمّا
في حالات استنساخ فقرة أو جميع المصنَّف، فإنّ موقف الحقوقيّين والفقهاء في تمييزهم للحالتين هو الصائب، فالاستنساخ الكامل أو القسم الأعظم من البرامج الفضائية هو انتهاك لحقوق الملكية الفكرية، في حين لا يعتبر الاستنساخ الجزئي كذلك. فهذا النوع من الاستنساخ قد راج إلى درجة أنّ المصنّفين أنفسهم قد سلّموا بهذه الأمر باعتباره مسألة طبيعية. كما
ذكرنا، فإنّ مهمة الفقه هي بيان حرمة التصرّف بأموال الآخرين دون موافقتهم، بينما يتبنّى العُرف مهمّة البتّ إن كان استنساخ جزء من البرامج الفضائية يدخل في دائرة التصرّف المذكور أم لا، والعُرف لا يعتبر ذلك تصرّفاً. وتمتدّ مساحة العرف إلى جميع المسائل الدارجة، على سبيل المثال، إنّ استنساخ التقارير الإخبارية للأحداث والوقائع اليومية وحالة الأنواء الجوية وما شابه، والتي يتم بثّها عبر الأقمار الصناعية لا تعدّ انتهاكاً لحقوق الملكية الفكرية، حيث لا تزال القوانين الدولية لا تلقي أي مسؤولية على مستنسخ هذه البرامج. ولا يفوتنا أن نذكر نقطة مهمّة وهي أنّ قوانين الملكية الفكرية تسري على المصنّفات التي تصدر مباشرة عن المصنِّف، وبطبيعة الحال فإنّ المالك الأصلي لهذه المصنّفات هو الذي يتمتّع بحقوق الملكية الفكرية أو من ينوب عنه قانوناً، إلاّ في الحالات التي يكون فيها المصنِّف قد كُلّفَ بإنجاز هذا العمل، ففي هذه الحالة يكون تنفيذه ملزماً حسب العقود الموقّعة. أي إذا اتّفق المصنِّف على بيع الحقوق المادية والمعنوية لمصنَّفاته لقاء مبلغ معيّن، عندها يكون المشتري هو صاحب تلك الحقوق، أمّا إذا كان المبلغ إزاء بيع الملكية المادية، فإنّ حقوق الملكية الفكرية تكون من نصيب المصنِّف. منع
استغلال
الملكية
الفكرية في مجال الاتصالات الفضائية: تعتبر
الملكية
الفكرية حقّ فريد بين سائر الحقوق، والتمتّع بهذا الحقّ يكون عادة عن طريق الحماية التي توفّرها القوانين المحلية بالإضافة إلى القوانين والمقرّرات الدولية. وقد تؤدّي هذه الحماية إلى حالة من التفوّق والسيطرة من خلال جرّ أصحاب هذه الحقوق إلى استغلال هذا التفوّق، وعلى هذا الأساس، لمّا وضع المشرّعون السياسات الخاصّة بحماية مصنِّفي البرامج الفضائية، عليهم الآن أن يسنّوا التشريعات التي تحدّ من الاستغلال في هذا المجال. وقد
شهد ديوان العدالة الأوروبي «European
Court of Justic.» في عام 1995 قضية من هذا النوع عرفت فيما بعد بقضية ماجيل «Magill»، كان الشاكي الرئيسي فيها منشورات إيريش«Irish» حول نشاطاتها في نشر قوائم تلفزيونية في المملكة المتحدة وإيرلندا، أمّا أطراف الدعوى فهم محطة الـ(بي بي سي) «British
Broadcasting
Corporation-BBC.» ومنشورات
إيندپندنت
التلفزيونية كانت
«ماجيل»
تنوي إصدار صحيفة إسبوعية جامعة، وجوبهت بمعارضة الشركات المذكورة، فلجأت إلى البرلمان الأوروبي مدّعية بأنّ هذه الشركات ترتكب مخالفة من خلال استغلال شهرتها، وقد حكم البرلمان لصالح ماجيل، وأيّد هذا الحكم ديوان العدالة الأوروبي، وصادق عليه في مرحلة الاستئناف أيضاً. كان حكم ديوان العدالة يتلخص في أنّ الموزّعين المذكورين استغلّوا سمعتهم وشهرتهم للحيلولة دون طرح إنتاج جديد، وهو إصدار صحيفة أسبوعية تلفزيونية جامعة، لكنّه اعترف بأن ليس كل منع يعدّ استغلالاً بصورة تلقائية، بل يجب بحث المسألة في إطار ظروفها وشروطها.[15] ويعتبر
حكم ديوان العدالة الأوروبي مطابقاً لقاعدة لا ضرر التي تحدّثنا عنها، ويمكن استخلاص نقطتين من هذه القاعدة، الأولى: إنّ التصرّف والتعديل في المصنّفات الفكرية للآخرين المتمثّل في الاستنساخ يولّد ضرراً للمصنِّف، وعليه فهو ممنوع بموجب هذه القاعدة، أما النقطة الثانية هي أنّ استغلال وضع التفوق الناجم عن الملكية الفكرية لا يبيح التسبّب في خسائر للآخرين. خلاصة
المقالة نستنتج
من هذه المقالة النقاط التالية: ـ هناك
أدلة نقلية وعقلية كثيرة تؤكّد مشروعية الملكية الفكرية في مجال الاتصالات الفضائية. ـ تدخل
الملكية
الفكرية في مجال الاتصالات الفضائية ضمن الملكية الذاتية، وذلك لأنّ
البرنامج
الفضائي هو ثمرة جهد وفكر المصنِّف، وله الحقّ في منع الآخرين من التصرّف به أو إدخال التعديلات عليه، وفي المقابل على الآخرين أن يمتنعوا عن ذلك أيضاً. ـ أي
تصرّف أو تعديل أو تحوير في المصنَّفات الفكرية بدون موافقة المصنِّف يعتبر ظلماً من وجهة نظر العقل، وقبح الظلم ذاتي. ـ استنساخ
المصنّفات
الفكرية
للآخرين
يسبّب خسارة للمصنِّف، وهو ممنوع طبقاً لقاعدة لا ضرر. ـ يجب
الالتزام
بقواعد
الملكية
الفكرية حتى مع عدم الإيمان بها، وذلك منعاً للفوضى في القوانين. ـ يتفق
معظم
الفقهاء
والحقوقيين
المعاصرين
على مشروعية الملكية الفكرية. ـ نظراً
للمساحة
العريضة
التي
يغطّيها بثّ البرامج الفضائية، لذا فإنّ تسجيلها وعرضها يكون أسهل، واستنساخها أقل كلفة، ممّا يتطلّب وضع سياسة حماية أكثر فاعلية في مجال الملكية الفكرية. ـ هناك
تيّار ينشط على الصُعُد المحلية والإقليمية والدولية نحو الاعتراف بالملكية الفكرية، ووضع القوانين واللوائح التي تحمي هذه الحقوق. ـ بالنسبة
لشروط
وقوانين
حقوق
الملكية
الفكرية،
يجب عدم التمييز بين الأقمار الصناعية الخاصة بالبرامج وتلك التي تعنى بالاتصالات. ـ هناك
فرق بين أمد الملكية الفكرية وبين تقادم الزمان على الملكية الفكرية. ـ ليس
كل استنساخ هو انتهاك للملكية الفكرية، بل يجب توفّر شروط خاصة ليعدّ الأمر انتهاكاً من جملتها استنساخ جزء من البرنامج أو جميعه. ـ لا
فرق بين استنساخ برنامج فضائي لأغراض الاستفادة الشخصية أو العامة، لأنّ الحالتين تدخلان في مفهوم التصرّف، وكلتاهما توجبان الضرر والخسارة للمصنِّف. ـ استنساخ
البرامج
الفضائية
الشائعة مثل التقارير الإخبارية والأخبار اليومية وحالة الطقس لا تعدّ انتهاكاً لقانون الملكية الفكرية. الهوامش: Colin
D. Long, Telecommunication Law and Practice, Sweet & Maxwell, Encyclopedia of
Public
International
Law,
Vol.5, pp.40-42. ن.س.بيريوكف، التلفزيون ومناهجه في الغرب؛ ترجمة محمد حفاظي، المركز الإعلامي للدراسات والبحوث. طهران،
1991, صص 231-241. 2. لمزيد من المعلومات راجع: المسائل المستحدثة، محمد صادق حسيني روحاني، ط. 4، قم، مؤسسة دارالكتاب، 1414هـ.، صص 222 و
223. 4. الحر العاملي،
محمّد بن الحسن؛ وسائل
الشيعه، تحقيق
مؤسسة
آلالبيت
عليهمالسلام
لاحياء
التراث، ط. 1، 6. ابومحمّد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبه الحراني؛ تحفالعقول عن آلالرسول، طهران، المنشورات الإسلامية، 1400هـ، ص 33. 10. Peter
Alexiadis,
of Coudert Brothers; |