الإمامة والسياسة

محمد نوري

أتاح نشر الترجمة الفارسية لكتاب (الإمامة والسياسة) في إيران فرصة مناسبة لإلقاء نظرة عليه. في العقدين الأخيرين تناهت إلى الأسماع أخبار متباينة عن ترجمة هذا الكتاب حتى نزلت هذه الترجمة بالفعل إلى سوق الكتب.

قام بمهمة الترجمة سيد ناصر طباطبائي معتمداً نسخة منشورات مصطفى الباني الحلبي المطبوعة في القاهرة1.

في هذه المقالة يتناول المؤلف مشكلة نسبة الإمامة والسياسة إلى ابن قتيبة وذلك بعد تقديم ترجمة سريعة له.

في الحقيقة، المقالة هي دراسة مقارنة للآراء والأحكام المطروحة حول المؤلف وقد سعى كاتب المقال التطرق للنقاط السابقة بشكل موجز وواضح، مع تحليل آخر الآراء في هذا المجال. لما كانت هذه المقالة تقدم آخر ما قيل حول مؤلف الإمامة والسياسة لذا يفترض بالقارئ أولاً أن يحمل فكرة عن الأحكام والآراء السابقة لكي يستوعب بشكل جيد هذه المقالة.

ينسب كتاب الإمامة والسياسة إلى أبي محمد عبدالله بن مسلم الدينوري المعروف بابن قتيبة (828 ـ 889م) الكاتب والأديب الكبير في العصر العباسي. من القدامى تناول ابن النديم في كتاب الفهرست سيرة حياته ومؤلفاته. وفي العصر الحديث حررت مقالات وكتب عديدة حوله، حيث يمكن الإشارة هنا إلى مقالتين طويلتين لبروكلمان وآذرنوش2.

روي أن أبو بكر ابن الأنباري(المتوفى سنة 304هـ/ 916م) كتب كتاباً مستقلاً إسمه(رسالة المشكل) للرد على ابن قتيبة وأبو حاتم السجستاني.

لمع نجم ابن قتيبة بسبب غزارة علمه وسعة اطلاعة بالأدب العربي والقرآن والحديث والكلام والفقه والتاريخ، حيث ترك مؤلفات عديدة في هذه الحقول3.

وقد امتاز بخصلتين اثنتين: الأولى محاربته للجهمية والمعتزلة وتمسكه بالحديث والنص4، والثانية ولاؤه للبيت العباسي حيث عينه وزير المتوكل قاضياً على دينور.

ويمكننا أن نضيف له خصوصية أخرى وهي محاربته للشعوبية والتي تصب باتجاه التقرب من الحكم العباسي، وهو مانراه جلياً في عدد من مؤلفاته حيث يقوم بتعليل فضل العرب على العجم بالرغم من انتمائه الفارسي5.

يؤرخ كتاب الإمامة والسياسة أو تاريخ الخلفاء كما يطلق عليه، لتاريخ الإسلام السياسي من عصر الخليفة أبي بكر وحتى خلافة هارون الرشيد ومصرع الأمين.

النسخة الأصلية للكتاب هي باللغة العربية، وله طبعات متعددة، أولها طبعة القاهرة التي ترجع إلى قرنين من الزمن أي في عام 1801م6، وقام خليل المنصور بتحقيقها، وطبعت في بيروت عام 1997م، كما قام علي شيري أيضاًَ بتحقيق الكتاب المذكور، وطبع عدة مرات كانت إحداها طبعة منشورات الشريف الرضي في إيران عام 1982م.

بغض النظر عن مؤلفه، يحمل كتاب الإمامة والسياسة أهمية تاريخية وعلمية، وهو يعتبر من أوائل المصادر التي تصور أحداث القرون الهجرية الثلاثة الأولى، الأمر الذي أثار حفيظة الكثير للتحقيق في مؤلفه، ويجمع معظم الباحثين وخصوصاً المعاصرين منهم على أن مؤلفه ليس ابن قتيبة، ومع هذا كانت هناك دوماً ثلاثة أسئلة تطرح نفسها وهي:

1 ـ من هو مؤلفه الحقيقي؟

2 ـ ما هي الأسباب التي تفند نسبة الكتاب إلى ابن قتيبة؟

3 ـ من الذي نسبه إلى ابن قتيبة؟

كان ابن النديم أول من تناول حياة ابن قتيبة بإسهاب، وقام بفهرسة مؤلفاته، ولكن ليس في هذا الفهرس إشارة لـ الإمامة والسياسة7، وقد أحصى لابن قتيبة من 34 إلى 300 كتاباً8. وقد قام آذرنوش على غرار لوكنت، بتقسيم مؤلفات ابن قتيبة إلى 7 مجاميع:

1 ـ الكتب المسلّم بنسبتها إلى ابن قتيبة مثل عيون الأخبار، وقد طبعت كلها.

2 ـ الكتب المسلّم بنسبتها إلى ابن قتيبة لكنها لم تطبع بعد.

3 ـ الكتب المفقودة أو المشكوك في نسبتها إلى ابن قتيبة.

4 ـ الكتب التي يحتمل بوجودها وقد يتم الكشف عنها يوماً ما.

5 ـ الكتب التي لا نعرف عنها سوى أسمائها.

6 ـ الكتب التي تطابق أسماؤها أسماء كتب أخرى مشهورة أو أجزاء منها.

7 ـ الكتب المسلّم بعدم نسبتها إلى ابن قتيبة أو هكذا يرجح.

وقد أرجع السيد آذرنوش كتاب الإمامة والسياسة إلى القسم السابع من دون إعطاء استدلالاته9. وهو يستند في حكمه هذا إلى كتاب لوكنت.

يلخص السيد جبوري حجج المعارضين في نسبة هذا الكتاب لابن قتيبة في أربعة محاور:

1 ـ ورد في الكتاب إسم لسيدة روى عنها، وقد شهدت هذه السيدة فتح الأندلس عام 92هـ في حين أن ابن قتيبة ولد في عام 213هـ.

2 ـ ينقل الكتاب بعض العبارات عن أبي ليلى الذي كان قاضي الكوفة عام 148هـ وهو ما لايتفق مع سني حياته.

3 ـ لم يرد في مؤلفات السالفين ذكر لهذا الكتاب.

4 ـ ابن قتيبة نفسه لم يذكر شيئاً في مؤلفاته الأخرى عن هذا الكتاب. 10

ونضيف إلى الأدلة السابقة بعض الأدلة الأخرى للسادة ثروت عكاشة، محمد الإسكندراني، علي شيري ورسول جعفريان:

5 ـ يذكر الكتاب أن المؤلف كان يقطن دمشق في حين أن ابن قتيبة لم ير سوى بغداد ودينور.

6 ـ يشير إلى حملة موسى بن نصير على مراكش، وهذه المدينة بناها يوسف بن تاشفين في عام 454هـ، ويتعارض هذا الأمر مع سنة وفاة ابن قتيبة في عام 276هـ.

7 ـ يختلف أسلوب ونثر الإمامة والسياسة عن بقية كتب ابن قتيبة. 11

في الماضي أثار الباحثون والمستشرقون مسألة عدم نسبة الكتاب لابن قتيبة وأصرّوا على ذلك، وقد احتجوا بنفس هذه الأدلة في مؤلفاتهم وبشيء من التفصيل.

وأول من طرح هذه المسألة المستشرق الأسباني گاينگوس، حيث أعد بحثاً حول تاريخ الإسلام، وقد نشر كتاباً في هذا الصدد قبل 160 عاماً، كان موضوع نسبة الإمامة والسياسة لابن قتيبة إحدى مباحثه. وجاء دوزي بعده بأربعين سنة ليتابع أبحاثه ويدعم أدلته. 12 تم بعد ذلك بروكلمان الذي أثار الموضوع من جديد من خلال مقالته عن ابن قتيبة في الموسوعة الإسلامية طبعة ليدن، وقد أفاد بروكلمان كثيراً من دراسات دي گويه13.

ويجب أن لا ننسى هنا دراسات لوكنت الذي ألّف كتاباً عن ابن قتيبة عام 141965. شخص آخر وضع كتاباً باللغة الإنجليزية عن ابن قتيبة هو اسحق موسى حسيني الذي نقل الخلاف حول نسبة الكتاب لابن قتيبة إلى القرن السابع، وقد زعم أن أول من شكّك في ذلك هو أبوبكر محمد المعافري، من علماء القرن السابع الهجري. 15

أما جبرائيل جبور فكان من بين أولئك الذين طعنوا في صحة الأدلة السبعة التي طرحها المشكّكين.

بالنسبة للدليل الأول يقول: يحتمل أن يكون السند قد أسقط بعض الأسماء، وقد دعم رأيه هذا بقوله: في بعض النسخ في الإمامة والسياسة وردت كلمة (ذكروا).

وأبدى جبور نفس هذه الشكوك حول الدليل الثاني حيث يقول أن الوسائط بين ابن قتيبة وابن أبي ليلى قد حذفت، أو أن يكون ابن قتيبة قد تعمد التطرق إلى الموضوعات بشكل مرسل دون ذكر سلسلة الرواة. ويعتبر جبور الإسناد إلى ابن أبي ليلى في كتاب عيون الأخبار والرواية عنه شاهداً على أسلوب ابن قتيبة بالرواية المباشرة عن أبن أبي ليلى.

وعن الدليل الخامس يقول: لقد طالعت كتاب الإمامة والسياسة مرتين ولم أر أي إشارة صريحة تدل على إقامة المؤلف في دمشق. ويخيّل إلي أن گاينگوس قد التبس عليه فهم النص.

كما فند جبور الدليل السادس كذلك، لأنه لم يرد إسم(مراكش) في طبعة 1952م بل (المغرب) فقط. في الحقيقة يرى گاينگوس أن خارطة حكومة موسى بن نصير كانت تشمل أفريقيا، وغرب أفريقيا أي المغرب، ولهذا ذكرت في المتن كلمة مراكش بدلاً من المغرب. 16

وكذلك لجبور ملاحظات أيضاً على الأدلة الأخرى17، لكنه في المقابل يعتقد أنه يمكن التذرع بأدلة أقوى تشكك في نسبة الكتاب إلى ابن قتيبة منها، أن ابن قتيبة يتناول في كتابه تاريخ الخلفاء العباسيين، في حين أنهم جاؤوا بعده، ودليل آخر هو أن ابن قتيبة اعتاد الإشارة إلى كتبه الأخرى، بينما لم يفعل ذلك في الإمامة والسياسة. 18

على الرغم من ملاحظات جبور القوية على الأدلة السبعة لگاينگوس وزملائه، إلا أنه على أي حال يتفق معهم في عدم كتابة ابن قتيبة للإمامة والسياسة.

رداً على السؤال الثاني يعتقد بروكلمان نقلاً عن دي گويه أن هذا الكتاب هو من تأليف كاتب مصري أو مغربي معاصر لابن قتيبة19، لكنه لم يستطع التعرف على هويته ولم يعلن عن ذلك.

وعند التقصّي عن سبب عدم ذكر المؤلف الأصلي اسمه، أو وضع اسم ابن قتيبة بدلاً عنه يقولان: كانت شهرة ابن قتيبة في البلاد الإسلامية وراء ذلك، وقد جنى المؤلف ثمار ذلك من خلال نشر آرائه20.

من جهة ثانية يطرح اسحاق حسيني هذا الاحتمال وهو أن يكون ابن قتيبة قد كتب فصلاً أو أكثر في هذا الكتاب. وبعد ذلك عرف الكتاب كله به وذلك لشهرته الواسعة21.

في الوقت الذي لم تكلل بالنجاح جهود گاينگوس لمعرفة المؤلف، زعم جبور أنه توصل إلى ذلك، ويروي قصة هذا السبق كما يلي:

قبل 15 عاماً، وأثناء دراستي لكتاب (الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة) لابن بسام وقعت عيناي على بعض الروايات عن ابن حزم تضمنت قائمة بمؤلفاته، وقد كان من بينها الإمامة والسياسة مما عزّز حدسي السابق بأن مؤلف الكتاب على الأرجح مفكر أندلسي. وبعد دراسات مكثفة تيقنت من ذلك22.

يستند جبور في استنتاجه هذا إلى عدة أدلة من نفس الكتاب ومقارنتها بمؤلفات ابن حزم، وإلى قرائن تاريخية كذلك23. تتلخص هذه القرائن في:

1 ـ هناك فقرات في الكتاب تحمل على العراقيين في العصر العباسي وهو دليل على أن المؤلف ليس عراقياً، وأن فترته التاريخية متأخرةعن ابن قتيبة بحيث أنه أدرك أولئك الخلفاء.

2 ـ التعرض للصحابة وأئمة السلف، وهو ما لايتفق مع مشرب ابن قتيبة، لكنه يعدّ كذلك بالنسبة لابن حزم.

3 ـ يغلب على الكتاب الهوى الشيعي ومعاداة الأمويين وهو أقرب إلى اتجاه ابن حزم منه إلى ابن قتيبة.

4 ـ يتطرق المؤلف بالتفصيل إلى فتوحات الأندلس والمغرب، لكنه لم يشر إلى فتح سورية ومصر والعراق والهند. وهو يعكس اهتمام وتركيز المؤلف على إقليم المغرب والأندلس.

5 ـ هوى ابن عبد ربه وبعض عباراته في العقد الفريد تحاكي نصوص الإمامة والسياسة، وكأن ابن حزم وابن عبدربه قد نهلا من المدائني24.

وعلى العموم، يعتقد جبور أن تنويه ابن بسام بأن مؤلف الإمامة والسياسة هو ابن حزم، وعدم ذكر كتاب لابن قتيبة بهذا الاسم، دليل واضح على نسبة الكتاب لابن حزم25.

أما محمد يوسف نجم فينبري لنقد أدلة جبور، مقللاً من أهمية استناد جبور إلى فقرة ورد ذكرها في كتاب الذخيرة لابن بسام، لأن نفس الفقرة المذكورة أتى على ذكرها كتاب معجم الأدباء قبل 30 سنة من نشر كتاب الذخيرة26. ويتساءل نجم عن سبب عدم نسبة ابن عربي كتاب الإمامة والسياسة لابن حزم، مع أنه كان معاصراً له، وكانت تربطه به معرفة جيدة، وهو مما يؤخذ على ادعاء جبور.

يعتقد نجم أن حريق مكتبة ابن حزم في عام(393ـ 394)، الذي حصل في فترة قصيرة وهي سنتين واقتصر على رقعة جغرافية محدودة، لم يأت على جميع مؤلفات ابن حزم. كما أن شهرة ابن حزم أثناء حياته فاقت شهرة ابن قتيبة، وبعد موته (ابن حزم) انتشرت العقيدة الظاهرية بشكل كبير، وهو ما يفسر الإقبال الملفت للناس والنساخين على نشر كتب ابن حزم، ولهذا لا يمكن أن نعول على الافتراض الذي يقول أنه وبسبب الخوف قام المعنيون بنشر الكتب بتداول كتب ابن حزم باسم مستعار(ابن قتيبة مثلاً) 27.

ومهما يكن من أمر، فإن نجم وقف طويلاً عند قرائن جبور، وقام بنقدها والرد عليها، واستنتاجه النهائي هو: كما أن نسبة كتاب الإمامة والسياسة إلى ابن قتيبة أمر مشكل، في نفس الوقت فإن وضع اسم ابن حزم عليه أيضاً غير صحيح.

وبعد ما جاء في مقالة نجم عاود جبرائيل جبور الكرة، ورد عليه في مقالة طويلة من 16 صفحة ناقداً استدلالات نجم، ومصرّاً على موقفه من نسبة الإمامة والسياسة إلى ابن حزم28.

وفي ختام مقالته تلك، يوصي الباحثين والمتخصصين في هذا المجال بمراجعة جميع النسخ الخطية لهذا الكتاب المهم وإعادة تحقيقها، معللاً ذلك بعدم الوضوح الذي يعتري أماكن عديدة من النص. كما يوصي كذلك بمراجعة الكتب الأخرى المشابهة لهذا الكتاب من حيث العبارة والقالب مثل بعض صفحات العقد الفريد لابن عبد ربه، حتى يمكن الخروج بنتيجة نهائية.

يضم كتاب الإمامة والسياسة أقوالاً عديدة للجاحظ والمدائني وهيثم بن عدي وابن قتيبة مما يستدعي من المحقق اجراء مقارنة عميقة تعتمد الأساليب العلمية. وحتى يتم اجراء تحقيق شامل ومتكامل للكتاب، تظل معظم المشكلات قائمة والتي من جملتها مؤلفه الحقيقي.

أما عن أول من نسب هذا الكتاب إلى ابن قتيبة فهناك خلاف أيضاً، البعض يرجع ذلك إلى أبي بكر بن العربي(المتوفى سنة 543هـ) وذلك في كتابه العواصم من القواصم(ص245 و248) 29.

لكن شيري له رأي آخر، فهو يعتقد أن أبو عبدالله التوزي المعروف بابن شباط هو أول من نسب الإمامة والسياسة إلى ابن قتيبة، وذلك في كتابه صلة السمط. 30

لقد انبرى القاضي أبو بكر ابن العربي في موضعين من كتابه للدفاع عن الأصحاب وذلك بمناسبة الحديث عن كتاب الإمامة والسياسة. في الموضع الأول (ص245) لم ينوه عن اسم الكتاب، واكتفى بذكر قول ابن قتيبة. ولكن في الموضع الثاني(ص248) صرح بذكر الإمامة والسياسة لابن قتيبة31. أما ابن الخطيب محقق الكتاب فيورد في الهامش أن هذه النسبة كانت خطأً من أبي بكر بن العربي.

يرى جبرائيل جبور، الذي ينسب الإمامة والسياسة لابن حزم، إن نسبة الكتاب إلى ابن قتيبة مرده الظروف الاجتماعية والسياسية والثقافية التي كانت سائدة آنذاك، وهي هجر الفقهاء لاين حزم ونقد آراءه، حيث وصل بهم الأمر إلى حرق كتبه.

أما ابن قتيبة فقد كان طيب الصيت عندهم، لذا من الطبيعي أن يخلع تجار الكتب على الإمامة والسياسة اسم ابن قتيبة لتروج تجارتهم وتزدهر32، أو أن نفراً آثروا المحافظة على الكتاب والحؤول دون إتلافه فنسبوه إلى ابن قتيبة33.

من ثنايا الدراسات السابقة ترشح 5 نظريات حول نسبة الكتاب إلى ابن قتيبة وهي:

1 ـ الكتاب لابن قتيبة.

2 ـ قام ابن قتيبة بكتابة أجزاء منه.

3 ـ الكتاب لابن حزم.

4 ـ الكتاب لأديب مغربي أو مصري.

5 ـ ليس لابن قتيبة، ونجهل مؤلفه الحقيقي.

هذا ونأمل من الدراسات اللاحقة حل هذا اللغز.

وأخيراً، من المناسب أن نقول بأن هذه المقالة تناولت أحد جوانب القضية وهي مسألة نسبة الكتاب إلى ابن قتيبة، ونتمنى على الباحثين أن يتناولوا الجوانب الأخرى منها كقضية دقة الترجمة الفارسية لهذا الكتاب.

الهوامش:

1 ـ المواصفات المطبعية: طهران، منشورات ققنوس، 2001.
2 ـ مقالة بروكلمان في الموسوعة الإسلامية(ليدن) ومقالة آذرتاش في الموسوعة الإسلامية الكبرى.
3 ـ راجع (دراسة في كتب ابن قتيبة) لعبدالله الجبوري، مجلة آداب المستنصرية، العدد 2(1977م)، ص105ـ 132، والعدد 3(1978م)، ص223ـ 250.
4 ـ ورد تحليل لآراء ابن قتيبة الكلامية في كتاب ابن قتيبة في العقيدة الإسلامية، كاظم حطيط(بيروت، الشركة العالمية للكتاب، 1990م).
5 ـ نشرت دراسات عديدة حول آراء ابن قتيبة في الشعوبية ومناهضة الشعوبية من جملتها راجع: ابن قتيبة والشعوبية، عبدالله الجبوري، بغداد، 1990م.
6 ـ راجع مقالة ابن قتيبة لبروكلمان الواردة في الموسوعة الإسلامية، طبعة ليدن، وكذلك معجم المطبوعات العربية والمعربة، يوسف اليان سركيس، قم، 1989م، ص212.
7 ـ الفهرست، إعداد رضا تجدد، طهران، 1973م، ص85 ـ 86.
8 ـ كتاب الإمامة والسياسة، جبرائيل جبور، الأبحاث، السنة 13، العدد 3(1960م)، ص384.
9 ـ الموسوعة الإسلامية الكبرى، طهران، 1991م، ج4، ص458ـ 459.
10 ـ (دراسة في كتب ابن قتيبة)، عبدالله الجبوري، مجلة آداب المستنصرية، العدد 3(1978م)، ص245.
11 ـ مقدمة كتاب عيون الأخبار، ابن قتيبة، تحقيق محمد الإسكندراني، بيروت، 1997م، ج1، ص25: مقدمة كتاب المعارف، ابن قتيبة، تحقيق ثروت عكاشة، ص59؛ مصادر التاريخ الإسلامي، رسول جعفريان، قم، 1997، ص140؛ مقدمة كتاب الإمامة والسياسة، تحقيق علي شيري، ص8.
12 ـ The History of the Mohammedan Dynasties in Spain, 2 Vols., Pascual De Gayangos, London, 1840-1843. 13 ـ نشرت هذه التحقيقات بهذه المواصفات: De Goeje, Riveue Studies of Oriental, Vol.1, P. 415-421
14 ـ Ibn Qutayba Gerard Lecomte, Damas, 1965, P. 175-176
15 ـ راجع مقالة (كتاب الإمامة والسياسة) جبرائيل جبور، ص386، ترجم كتاب حسيني إلى العربية من قبل هاشم ياغي، وجاء هذا الأمر في صفحة 78(المواصفات المطبعية لهذه الترجمة: ابن قتيبة، بيروت، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1980م).
16 ـ (كتاب الإمامة والسياسة)، جبرائيل جبور، ص388- 389.
17 ـ نفس المصدر.
18 ـ نفس المصدر.
19 ـ راجع: الموسوعة الإسلامية، مقالة (ابن قتيبة).
20 ـ ابن قتيبة، اسحق حسيني، ص78.
21 ـ نفس المصدر، ص79.
22 ـ (كتاب الإمامة والسياسة)، جبرائيل جبور، ص390.
23 ـ نفس المصدر.
24 ـ (كتاب الإمامة والسياسة)، جبرائيل جبور، ص390 ـ 395.
25 ـ نفس المصدر.
26 ـ نفس المصدر، ص394.
27 ـ (كتاب الإمامة والسياسة)، محمد يوسف نجم، الأبحاث، السنة 14، العدد(1961)، ص122.
28 ـ نفس المصدر، ص123. (كتاب الإمامة والسياسة) جبرائيل جبور، مجلة الأبحاث، السنة 14، العدد 2، ص326ـ 341.
29 ـ (كتاب الإمامة والسياسة)، جبرائيل جبور، مجلة الأبحاث، السنة 14، العدد 2، ص326ـ 341. (الإمامة والسياسة)، جبرائيل جبور، ص392 ـ 393.
30 ـ (الإمامة والسياسة)، جبرئيل جبور، ص392ـ 393.
31 ـ (دراسة في كتب ابن قتيبة)، عبدالله الجبوري، ص326، مقالة كتاب الإمامة والسياسة، جبرئيل جبور، ص387.
32 ـ العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة، القاضي أبي بكر بن العربي، تحقيق محب الدين الخطيب، بيروت 1986م.
33 ـ (الإمامة والسياسة)، جبرائيل جبور، ص392ـ 393.