وقفة مع « KAZI»
الناشر العالمي للكتب الإسلامية في الولايات المتحدة
لقاء مع الدكتورة لاله بختيار
نرجو إعطاء فكرة عن منشورات KAZI وتاريخ تأسيسها ونشاطاتها، وقبل كل شيء، هل لك أن توضحي معنى KAZI وسبب هذه التسمية؟
KAZIهو اسم الشهرة لمجموعة من رواد توريد الكتاب الباكستانيين الذين قاموا بوضع اللبنة الأولى لدار النشر هذه، وفي الواقع لقد بقي الاسم KAZI ورحل مسمّاه، حيث لم يعد السيد KAZI في هذه المؤسسة، وأما باني المؤسسة ومديرها الحالي فهو السيد لياقت علي.
تعتبر منشورات KAZI أضخم وأقدم ناشر وموزع للكتب الإسلامية في أمريكا الشمالية، وهي مؤسسة ربحية تأسست من قبل جماعة من المسلمين الباكستانيين في عام 1970م، أي قبل 32 عاماً.
مع قدوم هذه الجماعة إلى الولايات المتحدة بدأت نشاطها في مجال التصدير والاستيراد، وقد تزامن ذلك مع فترة تشكيل المسلمين الزنوج لأمة إسلامية بقيادة على جاه محمد، حيث لم يكن في متناولهم ترجمة إنجليزية للمصحف الشريف. في هذه الأثناء دأبت الجمعيات الإسلامية على توريد المصحف المترجم إلى الإنجليزية(ترجمة عبدالله يوسف علي وهو باكستاني).
بعد ذلك أوقفت عمليات الاستيراد وتوجهت كلية نحو النشر.
تعتبر منشورات KAZI دار النشر الإسلامية الوحيدة المستقلة في أمريكا الشمالية، أما بقية دور النشر الإسلامية فهي من تأسيس بعض الأشخاص من العربية السعودية.
ينحصر نشاط KAZI في بيع الكتب. غالبية الناشرين الإسلاميين الكبار الآخرين ومتاجر الكتب لها الحق في عرض الكتب التي تحددها العربية السعودية فقط، ولا تخضع منشورات KAZI لمثل هذا الوضع، فهي دار نشر مستقلة ومتحررة من أي تدخل أو وصاية فكرية، ولهذا السبب فهي تمتلك نخبة من أفضل الكتب التي تعرضها المكتبات الإسلامية الأخرى.
ذكرت أن تأسيس KAZI كان على يد ثلة من التجار الباكستانيين ممن كانت تحدوهم آمال في نشر الإسلام والقرآن. هل هم علماء مسلمون أم شخصيات ثقافية؟
لا، إنهم أشخاص عاديون ليسوا بباحثين ولا أدباء.
هل أن سبب تأسيس KAZI نابع من مجرد حاجة المسلمين الناطقين بالإنجليزية إلى القرآن المترجم، أم أن هناك أيضاً مقاصد ثقافية وتجارية وراء الفكرة؟
ببساطة لقد نفذوا المشيئة الإلهية، وواصلوا مسيرة KAZI من غير أن يكون لهم برنامج محدد، كان هدفهم هو تأمين طلبات الجالية الإسلامية من الكتب الإسلامية الصادرة باللغة الإنجليزية. وهم يعدّون من الناشرين المسلمين الرواد في أمريكا الشمالية في الفترة التي شرعوا فيها نشاطهم، أي قبل 30 عاماً، كانت الباكستان البلد الوحيد المنتج للكتب الإسلامية باللغة الإنجليزية، ولهذا بدأوا فعاليتهم باستيراد الكتب من ذلك البلد.
ما هي قائمة إصداراتكم، وما هي الموضوعات التي تغطونها؟
يصدر للدار سنوياً 30 كتاباً باللغة الإنجليزية في مختلف شؤون الإسلام مثل الأحكام، التاريخ، العلوم، الفن والعمارة، علم النفس، الفلسفة وغيرها. كما تقوم KAZI بتوزيع 300 كتاباً صادراً عن دور النشر الأخرى في مجال الإسلام والعالم الإسلامي، بنوعية جيدة، ومن دون المساس بأي شخص أو فئة سياسية.
بلغت إصدارات KAZI 300 كتاباً لحد الآن، عدد كبير منها باللغة الإنجليزية، وهو مخصص لأبناء الجالية الإسلامية الذين يتطلعون إلى قراءة المزيد عن تراثهم ودينهم ولكنهم لا يتقنون غير الإنجليزية.
وعلى نفس المنوال، أعدت KAZI قائمة كتب للناشئة، وكذلك قائمة أخرى للكبار تدخل في عداد المناهج الدراسية للجامعات الأمريكية، نذكر منها: معلومات للمسلم عن الإسلام والمسلمين، الإسلام في الولايات المتحدة، الأهداف والحقائق الإسلامية، الإسلام وحقوق الإنسان المتحضر، النساء الأمريكيات، طريق الملائكة، رمضان، حث المؤمنين على العمل.
أي الكتب والمؤلفين لاقى إقبالاً من قبل الزبائن والقراء؟
حقق كتاب معلومات إسلامية للجميع لأحد الكتاب المسلمين الأمريكان أعلى المبيعات، وسبب تفضيل القراء لهذا الكتاب هو تغطيته لجميع جوانب الإسلام بأسلوب رائق وبالإنجليزية الأمريكية.
تعتبر KAZI أشهر دار نشر إسلامية في أمريكا الشمالية لما قدمت من كتب لشريحة القراء، وقد ترعرع الكثير من أبناء الجالية الإسلامية على الكتب الإسلامية التى أصدرتها هذه الدار.
يتم بيع الكتب عادة عن طريق متاجر الكتب، في الوقت ذاته، هناك تركيز على تقديم الطلبات عن طريق البريد الألكتروني، لذا فإننا نقوم أيضاً بإرسال الكتب عن هذا الطريق إلى جميع البلدان الناطقة بالإنجليزية في العالم مثل المملكة المتحدة واستراليا وجنوب أفريقيا وماليزيا وسنغافورة.
أما بالنسبة للمؤلفين، فقد سجل السيد حسين نصر أعلى المبيعات، حيث أصدرت KAZI سبعة من أشهر مؤلفاته هي: مثاليات الإسلام وواقعياته، الإسلام وحقوق الإنسان المتحضر، العلوم الإسلامية، مقالات في التصوف، الحياة والفكر الإسلامي، دليل الشباب المسلم إلى العالم المتحضر والإنسان والطبيعة.
هل لكم منافسون رئيسيون آخرون عدا العربية السعودية؟ نرجو إعطاءنا فكرة مفصلة عنهم؟
تعتبر العربية السعودية الراعي الأجنبي الرئيسي للناشرين المسلمين في الولايات المتحدة، كما تستحوذ على الإجازات الرسمية الصادرة لـ 300 مسجداً، وهي تقدم الدعم المالي للناشرين المسلمين، ومن ثم فهي تحدد لكل منهم سياسة معينة بشأن ما يمكن لهم نشره من الكتب، وما لا يمكن، وبنفس الطريقة تقوم بتحديد قائمة الممنوعات والمسموحات لمتاجر الكتب.
أقولها بكل صراحة ووضوح أن منشورات KAZI هي دار النشر الإسلامية ا لوحيدة في أمريكا الشمالية التي لا تتلقى أي دعم مالي من العربية السعودية أو أي دولة أجنبية، ومن هنا فهي تتمتع باستقلال فكري تام، وتقوم بتهيئة الكتب الإسلامية الصادرة في العالم ذات الطلب الشديد قبل القراء، وهي تستمد بقاءها من مبيعاتها من الكتب، لذا فبقاؤها يعتمد على تأمين طلبات السوق من الكتب المطلوبة، والعربية السعودية هي الدولة الأجنبية الوحيدة التي تعطي دعماً للناشرين وتجار الكتب من المسلمين السنة في أمريكا الشمالية. وليس للدول الإسلامية الأخرى مثل ماليزيا واندونيسيا والباكستان أو الدول العربية الأخرى أي برامج نشر إسلامية في الولايات المتحدة.
ما هو التحدي الرئيسي الذي واجهتموه لحد الآن؟
العقبة الوحيدة التي واجهت KAZI خلال السنوات الماضية هي تأمين الرساميل اللازمة لإنجاز المشاريع الكبيرة لصالح الإسلام والمسلمين. كما ذكرنا سابقاً ينحصر نشاط KAZI في بيع الكتاب، وسوق الكتاب في الولايات المتحدة سوق محدودة. تشكل الجاليات الإسلامية في الولايات المتحدة 6 ملايين نسمة، وكثير منهم لا يطالع الإصدارات الإنجليزية، لذا فهم لا يقتنون الكتب.
إلى أي حد استطاعت KAZI استقطاب الزبائن بما فيهم القراء والمثقفين والوسط الثقافي؟
تعتبر KAZI ظهيراً قوياً للغربيين والمكتبات الغربية، فبالإضافة إلى الكتب الإسلامية، نقوم بتهيئة معظم الكتب التي لها صلة بالإسلام بشكل أو بآخر، وينظر المؤلفون المثقفون من أمثال سيد حسين نصر، والبروفسور سليمان نيانگ إلى KAZI على أنها بيتهم.
هل صدر لكم كتاب لا يعنى بالمواضيع الإسلامية أو العالم الإسلامي؟
لم يحدث ذلك أبداً، فإصداراتنا يجب أن تتناول موضوعات إسلامية معينة.
هل لكم اتصالات بالناشرين الإيرانيين؟ على أي مستوى هي، وما هي طبيعتها وكيف؟
نتلقى من دور النشر الإيرانية بعض الكتب المجانية، في إحدى السنوات الماضية وبعد متابعة حثيثة حصلنا على بعض الكتب من انتشارات الهدى في طهران على سبيل الإستعارة، حتى يتم تسويقها عبر الإنترنيت، وبواسطة البطاقات الإئتمانية، وبعد عدة اجتماعات تم عقدها مع مسؤول الهدى تقرر أن يتولوا العملية بمفردهم.
لقد أعربت KAZI عن استعدادها فتح مخازنها لكتب دار الهدى. لما كانت KAZI دار نشر بالجملة، كان يتحتم على انتشارات الهدى و KAZI أن يقدمان حسومات تصل نسبتها إلى 30% و70% على التوالي.
كنا نتيح إصدارات الهدى باللغة الإنجليزية على موقع (Amazon.com) في الشبكة العالمية(الإنترنيت). ولكي يمكن الاستفادة من خدمات الموقع المذكور يتطلب ذلك تقديم حسومات بمقدار 55%، ومع ذلك فهم لا يقومون بإتاحة نصوص الكتب، بل يقومون بتسجيل الطلبات فقط، هذا في حالة وجود طلبات بالفعل.
كنا قد خططنا لاستحداث موقع على الشبكة العالية خاص بالكتب الإيرانية، وقد أجرينا بالفعل اتصالات مع أحد المراكز في طهران، لكنهم آثروا أن يكونوا لوحدهم في هذه العملية، وكذلك كان الحال مع انتشارات روزنه.
وقد توصلت KAZI إلى هذه القناعة وهي أن الناشرين الإيرانيين لم يتفهموا بعد طبيعة السوق التجارية الأمريكية. لا بأس من أن يبدوا محاولة لدخول هذا المعترك، ولكن عملية اختراق هذه السوق تتطلب سنوات طويلة، في حين كان بإمكانهم الاستفادة من خبرات KAZI التي سجلت حضوراً في هذه السوق أمده 30 عاماً.
هل لكم مكاتب في الباكستان ودول أخرى؟
معظم الطلبات تصلنا عن طريق البريد الألكتروني، وكتبنا تصل إلى أقصى أرجاء العالم، ومع هذا ليس لنا مكاتب في أي بلد، طبعاً هناك انتشارات KAZI في مدينة لاهور الباكستانية، لكن لا تربطها بنا أي علاقة.
هل لكم إصدارات بلغات أخرى غير الإنجليزية؟
القسم الأكبر من إصداراتنا باللغة الإنجليزية، لكن لدينا أيضاً ترجمات للقرآن الكريم باللغات الإسبانية والعربية. وكذلك بعض الإصدارات باللغة العربية وعدد محدود باللغة الأوردية. ونعكف حالياً على تهيئة ترجمة كاملة لكتاب مثنوي معنوي باللغات الألمانية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والسويدية، وسنقوم بتسويقها في شمال أفريقا وجنوب أمريكا وأوروپا وجميع نقاط العالم.
هل شاركتم في معرض طهران للكتاب؟ وهل كان ذلك بصورة مباشرة أو عن طريق ممثل لكم؟ وما هو رأيكم بهذا المعرض من النواحي الإدارية والخدمات وعرض الكتاب والزبائن؟
لم تظهر KAZI رغبة للاشتراك في هذا المعرض لأن الكتب المعروضة فيه هي تلك التي يحصل عليها بعض الناشرين مجاناً ويقومون بتوزيعها. وهذا يعني قضاءً مبرماً على KAZI ، لأنه كما أوضحنا من قبل فإن KAZI هي مسوق للكتاب فحسب. ومن أجل حل هذه المشكلة تحادث ممثلنا مع وزير الثقافة الذي قال بأنه مستعد للتعويض عن حقوق النشر لكل كتاب من إصدارات KAZI يطبع في إيران.
كنا ننوي طبع 13 كتاباً في إيران، لكن الناشر الذي أردنا التعامل معه قدم أسعاراً مساوية لما هو معروض هنا، مما حدا بمجلس الإدارة أن يرسل الكتب المذكورة إلى تايلند لطبعها هناك.
على أي حال ننهمك حالياً على طبع مجلدات لكتاب مثنوي في إيران بحيث لا يستطيع أي ناشر طبعها بدون الحصول على ترخيص بذلك.
أنه لأمر مخيب للآمال أن يقوم الأفراد بسرقة الكتب الإسلامية من الآخرين، فقد دفعنا مبلغ 250000 دولاراً للمترجم ومالك ترخيص نسخة نيكلسون حتى تمكنا من طبع هذه الكتب.
يبدو من عناوين الكتب التي تقومون بإصدارها أنكم تميلون إلى نشر الدراسات التحليلية ذات الصلة بالعلوم الإسلامية أكثر من اهتمامكم بنشر المصادر المرجعية أو المصادر المعلوماتية، فما السبب يا ترى؟
كما أسلفنا لكي نصمد في ميدان المنافسة نقوم بنشر الكتب ذات المحتوى الإسلامي والتي تحقق أعلى المبيعات، وكذلك تلك التي عليها إقبال شديد من قبل الجمهور. كما نقوم أيضاً بنشر أي كتاب يغطي الموضوعات الإسلامية، جميع الموضوعات الإسلامية. فقائمة إصداراتنا تغطي طيفاً واسعاً من الموضوعات المتنوعة.
نرجو ذكر بعض إصداراتكم في حقول التاريخ والعلوم والفن والعمارة.
لقد قمنا بنشر جميع مؤلفات السيد حسين نصر باللغة الإنجليزية والتي قام الناشرون الغربيون بطبع نسخها الأصلية. وتشمل مؤلفاته إحالات تاريخية. فقد قمنا بنشر كتاب The Sense of Unity: The Sufi Tradition in Persian Architecture(مفهوم الوحدة: التقاليد الصوفية في فن العمارة الفارسي)، وهو من تأليف أردلان ولاله بختيار. الكتب الفنية والمعمارية مكلفة جداً، ولا يقوى الزبائن على شرائها. ولهذا السبب لا نكثر من نشر هذه الكتب.
هل بوسعكم أن تبينوا رأيكم حول كل ما قمتم بنشره لحد الآن، على سبيل المثال ما هو الدافع والهدف من نشر الكتاب الفلاني، وما هي الضرورة العلمية أو المتطلبات الاجتماعية أو غير ذلك من الأمور التي دعت إلى نشره؟
لقد ذكرت آنفاً بأن إصداراتنا تصل إلى 300 كتاباً، ولا يمكن هنا إعطاء قائمة بكل تلك الإصدارات، فهي تشمل كتب الأطفال والعلوم الإسلامية والفكر الإسلامي والإسلام في الولايات المتحدة.
ما هي البيانات التي تقدمونها فيما يتعلق بالمؤلف، الشخصية، المنهج، الاتجاهات العلمية و...؟
نقوم بنشر المؤلفات الفكرية في حقل الإسلام، وهي مؤلفات لكتّاب مرموقين ومعروفين لدى الجمهور هنا، ويقومون بالتدريس في الجامعات، من أمثال السيد حسين نصر، وسولمان نيانگ وأمينة ماكلاود والدكتور شهيد أثر.
الهوامش:
* لاله بختيار محررة تعمل لصالح منشورات KAZI الإسلامية الواقعة في شارع بلمونت في شيكاغو، وهي حاصلة على بكالوريوس فلسفة، ومتخصصة في الدراسات الدينية، بالإضافة إلى ذلك درست علم النفس، ولها كتاب في ثلاثة أجزاء انتهت من تأليفه مؤخراً يبحث في علم النفس التقليدي وجذوره الإسلامية ـ الصوفية. وبالاستعانة بهذه الدراسة تقوم بتنظيم أسئلة تضعها في متناول شريحة واسعة من المجموعات لاستقصاء نقاط التشابه بين الأفراد بالاعتماد على المعرفة الذاتية لكل فرد عن نفسه.
تقوم لاله بختيار بإجراء حوارات يومية مع الناشئة معتمدة على علم النفس التقليدي كأساس في معالجتها النفسية. وقد توصلت إلى أن هذا الأسلوب يلقى حماساً منقطع النظير من قبل الفتيات والنساء الشابات من جهة، ومن جهة أخرى فهو يواجه معارضة من الآباء الذين نشأوا في نظام ترى أنه أثبت عدم فاعليته في الولايات المتحدة.
تلخص لاله بختيار الهدف الرئيسي من وراء نشاطاتها المختلفة في التدريس والخطابة والتأليف، وهو إعداد مربين مسلمين في مجال علم النفس التقليدي. كما تقوم لاله بختيار بمساعدة النساء والفتيات على حل مشاكلهن اليومية من خلال عمود الاستشارة في مجلة مسلمان الفصلية.
لاله بختيار باعتبارها مسلمة أمريكية نشأت في الغرب، ترى أن المسلمين في أمريكا يواجهون مسألتين: الأولى أن يتعلموا تربية أبنائهم تربية ناجحة في هذه البيئة الثقافية، وأن يحافظوا على أصالتهم الإسلامية في نفس الوقت الذي يحملون فيه الهوية الأمريكية.
وتحدوها آمال كبيرة بجيل الشباب، خصوصاً أولئك الذين تمكنوا من تكييف أنفسهم مع النظام الأسري الموجود والذي غالباً ما يتعارض مع الثقافة الأمريكية السائدة.
وهي تضيف، بإن العبرة في أن نتعلم كيف نساعدهم على أن يصبحوا أعضاء نافعين في هذا المجتمع من غير أن يفرّطوا بانتماءاتهم الإسلامية بصورة كاملة، لأن حدوث مثل هذا الأمر، تقول بقلق سيفضي إلى حالة إحباط ستنعكس آثارها على الأجيال القادمة.)نقلاً عن كتاب حياة الشخصيات المسلمة المشهورة في الولايات المتحدة، ص198ـ 203(
1 ـ كيف تصبح ملاكاً Angels in the Making، كتاب من تأليف لاله بختيار، ويتحدث عن سبع نساء أمريكيات ينخرطن في الحركة الصوفية المتنامية، وينتسبن حالياً إلى الطريقة الصوفية الأكثر رواجاً وهي النقشبندية.
تشرح بختيار في كتابها تجربة هؤلاء النسوة اللائي سلكن طريق التصوف، وتحاول أن تثبت بأن المعالجة النفسية عن طريق أساليب الاستجابة التقليدية الإسلامية اختبار ناجح في مقابل أساليب العلاج النفسي الحديثة. يظهر لنا هذا الكتاب وكتب أخرى لنفس الكاتبة قناعتها الراسخة في أن التزام المسلم التقليدي بالأصول الأخلاقية هو مبدأ أساسي لبلوغ السلامة النفسية، وهي تشبه نفسها بعالم الآثار الذي ينقب عن أنفس القطع الأثرية في القرون الوسطى. وكان من نتيجة تأملاتها نظام مثير يجمع بين علم النفس وأصول فكرية يهودية ومسيحية وإسلامية ويونانية أيضاً. وهي تؤكد على أنه أينما وجد علم النفس وجد الفهم والحس المشترك على عكس علم الإلهيات والذي حسب رأيها لا طائل تقريباً من بحوثه الكلامية.