مقدمة

يعتبر الاهتمام بالعلوم و مسائل الشبكة المعلوماتية احدي مؤشرات نمو الثقافة الدينية، و قد اتاحت التقنيات الحديثة في مجال ايصال المعلومات خيارات عدة للمؤسسات الدينية، لنشر و تاصيل الدين و البحوث الدينية، من هنا كان لنوع العملية المعلوماتية و حجمها و اساليبها اعمق الاثر علي الثقافة العامة للمجتمعات الاسلامية و الثقافة المتخصصة للباحثين الدينين علي السواء.

في العصر الحاضر، و بسبب سرعة تبادل المعلومات، ارتبطت نقاط العالم المختلفة ببعضها و ادي ذلك الي ترسيخ الثقافات المهمة المختلفة، يحتم الهاجس الديني المبادرة الي نشر المعلومات عن المصادر الاسلامية، مما يعتبر خطوة علي طريق ترويج التراث الاسلامي الٍر و درء المخاطر الثقافية من ناحية، و تعريف العالم بالاسلام كمنهج فكري و منطقي من ناحية اخري.

تعتبر ايران قطبا‏ً ثقافيا مهما في العالم الاسلامي، و مركزا عملاقا لانتاج المؤلفات الاسلامية و نشرها، لذا تري مجلة « الكتب الاسلامية » ان من واجبها تعريف المؤلفات المذكورة علي افضل وجه للباحثين و عشاق المعرفة في ايران و العالم.

لقد شكلت المشاريع السابقة في مجال نظم المعلومات الاسلامية في العالم الاسلامي و الغربي عونا لا يستهان به لهذا المشروع، حقز المجلة علي تقديم نموذج ارقي و الكثر فاعلية.

تتركز مهمة المجلة في نشر المعلومات عن المصادر الايرانية بمختلف اللغات، فبالاضافة الي النشر المطبوع، تقدم المعلومات علي الاقراص الضوئية و الشبكة المعلوماتية (الانترنت). و يشارك فريق من الاختصاصيين في مجالات الببليوغرافيا و كتابة المستخلصات و ممن لهم باع طويل في العلوم الاسلامية في جمع و تدوين هذا العمل، الامر الذي زاد من دقة و تخصص المعلومات المقدمة.

لقد اخذ هذا المشروع بنظر الاعتبار الضرورات الملحة للعلماء و البحاثين الاسلاميين في العام الاسلامي، فكانت النتيجة عمل ارقي من الانظمة المعلوماتية الاسلامية المعروضة حاليا. ولما كان احد اهداف هذا العمل هو تنشيط الشبكة المعلوماتية في مجال العلوم الاسلامية علي المستوي العالمي، و اشباع رغبات الطالبين لتلك المعلومات في شتي الاقطار، ينهمك حاليا فريق من خيرة المترجمين في اللغتين العربية و الانجليزية بترجمة المعلومات، حيث اثمرت جهودهم عن تهيئة مجموعة باللغات الثلاث الفارسية و العربية و الانجليزية.

هذا و كلنا امل ببزوغ الفجر الصادق قريبا، ليشع نور الثقافة الاسلامية علي العالم كله.


احمد مسجد جامعي